تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

115

كتاب البيع

العين طرفٌ للإضافة ، فلا ضمان ؛ لأنَّ تسليم العين مجّاناً يكون سبباً لارتفاع الضمان . ثمَّ قال في ذيل كلامه في مقام الاستدلال على المبنى الثاني : إنَّ عمل الحرّ في باب الإجارة في مقابل الثمن ، وفي باب المساكن يكون تسليم العين للطرف الآخر في مقابل الثمن « 1 » . ومع غموض كلامه نقول : إنَّه لا ضمان بسبب المجّانيّة ، وهنا نقول : إنَّ الثمن وقع في مقابل تسليم العين ، فكيف يكون تسليم العين مجّانيّاً ؟ هذا على إشكالٍ في كون مصبّ الإجارة هو العين دون المنفعة ، مع أنّ المنفعة هي تمام المصبّ أو بعضه . وعلى أيّ حالٍ ، فإذا قلنا بأنَّ مقتضى الإجارة هو تسليم العين ، ففي الصحيح ضمانٌ كما تقدّم . وأمّا في الفاسد فلا إشكال في الضمان ، ومجرّد الداعي لا يسبّب انعقاد إطلاقٍ في الإجارة والرضا ، كما تقدَّم « 2 » . المورد الثاني من الموارد التي ذكرت نقضاً على عكس القاعدة : قضيّة إعارة الصيد للمحرم ، بمعنى : النقض بضمان الصيد الذي استعاره ال - مُحرم من ال - مُحلّ بناءً على فساد العارية ؛ فإنَّه يحكم بضمان المحرم له بالقيمة ، مع أنَّ العارية الصحيحة لا توجب الضمان . وموضوع كلام الفقهاء هنا هو الإعارة خارج الحرم ؛ فإنَّ الحكم في الحرم هو وجوب الإرسال على المحلّ والمحرم . وما ذكروه من إعارة المُحلّ للمحرم وأوجبوا على المحرم إطلاقه إنَّما هو في خصوص الحلّ ؛ فإنَّه يجوز

--> ( 1 ) المكاسب والبيع 311 : 1 - 312 ، النقوض الواردة على القاعدة . ( 2 ) تقدَّم عند مناقشة كلام الميرزا النائينيقدس سره في الاستدلال على عكس القاعدة ، فراجع .